فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 39

والسرطان بأشكاله المختلفة يأتي في المرتبة الثانية بعد أمراض القلب كمسبب لأعلى نسبة وفيات في الأمم الصناعية ،إذ يموت واحد من بين كل ثلاثة أو أربعة بالسرطان0حتى ونحن ننعم بالصحة الكاملة لانزال نرى في السرطان أفظع حكم بالإعدام ،لكن هذا ظلم فمع وجود العزيمة و الأمل و العلاج الجيد و الحديث أصبح الطب يتحدث عن شفاء من هذا الداء الشرس أو على الأقل يحقق العلاج لفترة جيدة تتفاوت حسب طبيعة الداء و مرحلته و حالة المصاب و الحرب ضد هذا العدو الذي يحارب الإنسان في داخله مستمرة وليس هو أداة فيها و لم يتوقف الأطباء في مراكز الأبحاث يومًا عن البحث الدءوب لمعرفة أسرار و دقائق الداء و بالتالي إيجاد العلاج الشافي الموفق و في كل يوم جديد نسمع عن دواء جديد و علاج جديد قد يحمل في طياته الخلاص النهائي من مرض العصر و الأمر ليس ببعيد فكم من داء كان يقي الموت فيما مضى لم نعد نسمع عنه سوى في الكتب بفضل الثورة العلمية في العلاج و بإمكاننا أن نقول أن الطب قد بدء بفتح نوافذ كانت مغلقة تدخل منها أشعة الأمل و الدفء لكل مصاب بهذا الداء على أمل أن يصبح الداء حكاية منسية أو عنوان نقرأ عنه في كتب التاريخ و ليس في كتب الطب و من شروط كل حرب ناجحة أن نتسلح بالمعرفة و الدراية الجيدة بأسرار العدو حتى لا تكون الحرب ضد المجهول و عسى أن تكون المعرفة هي الدافع للسير قدمًا في مواجهة هذا الداء و عدم الوقوف أمامه مطأطئي الرأس . كما ينبغي الإيمان بأن المرض و الشفاء إنما هو بيد الخالق فلا السرطان و لا غيره يستطيع أن يقدم أو يؤخر في الأجل المكتوب.

تحتوي نواة كل خلية في جسم الإنسان على مورثات تشرف و تسيطر على وظائف هذه الخلية و عملها و غذائها و انقسامها و موتها ، و لكل خلية نمط معين من الحياة تحدده مجموعة من المورثات الخاصة تشرف على عملية الانقسام أو شيخوخة و موت الخلية و تدعى مجموعة هذه المورثات بمورثات الموت المبرمج .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت