فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 495

تلك التي حسنَتْ مقامًا للورى ... ومنازلًا وحدائقًا وسهولا

دعني وشأني والدموعَ فإنها ... تشفي الفؤادَ وقلبَي المتبولا

وفي 2 آذار من السنة 1921 توفيت سيدة سورية (رحمة خوري صروف) المولودة سنة 1880 درست في مدرسة طرابلس الأميركانية فنالت شهادة دروسها العالية ودانت هناك بالمذهب البروتستانتي. ثم تولت التدريس في مدرستي طرابلس وحمص بدعوة عمتها ثم رحلت إلى مصر وعلمت في مدارسها وأخذت تنشئ المقالات الأدبية النسائية فنشرت منها عددا في جريدة القطم فأحرزت لها سمعة طيبة حتى دعيت إلى إلقاء المحاضرات في الجامعة المصرية في القسم المختص بالسيدات. وهي من جملة السيدات اللواتي نهجن للفتيات سبل التربية العصرية. كتبت في ذلك عدة مقالات في المقتطف مع قرينها إسحاق أفندي صروف

وفي تلك السنة المشؤومة شيعنا جنازة أديب آخر من أفضل رجال الوطن وعلمائه (سليم أصفر) نجل كبير قومه إبراهيم أفندي أصفر. تلقى العلوم في كليتنا فكان فيها قدوة لكل رفقته بجده وحسن سلوكه. ثم انتقل إلى فرنسة فتعمق في درس الزراعة ليخدم بها وطنه مع حاجته إليها. فلما عاد راجعًا عهدت إليه إدارة الزراعة في الجبل فأفادها كثيرًا وأحب أن يفتح لها أبوابًا جديدة للارتزاق لولا ما لقيه من العوائق في سبيله. ثم رحل إلى الآستانة يطلب امتيازًا لاستثمار جهات الحولة وتحسين تربتها. ثم تخلى في دار عمه عن الأشغال مدة الحرب محتملًا بصبر جميل ما أصيب به من الأمراض حتى قابل الوفاة بكل تقي وتسليم لإرادته تعالى. وللمرحوم كتابات نفيسة في كل فنون الزراعة ظهر منها في المشرق عدة مقالات وهو الذي كتب في زمن الحرب تلك الفصول الشائقة التي ظهرت في كتاب لبنان عن الزراعة والصناعة في الجبل. وقد عرف باستقامته ولزومه كل فرائض دينه وممارسته لسائر الفضائل المسيحية ومن الأدباء الذين فاجأتهم النية في العام المذكور (25 ت1 1921) الكاتب البارع خليل طنوس باخوس. من أسرة باخوس الكريمة. ولد في غزير ودرس في مدرسة الآباء اليسوعيين التي سبقت كلية بيروت. ثم تفرغ للكتابة ولخدمة الآباء العربية فكان أحد أساتذتها المقصودين يقبلون إليه حيثما يدرّس. وهو الذي فتح المطبعة اللبنانية ونشر فيها كتبًا أدبية مفيدة ثم أنشأ جريدة الروضة فحررها سنين عديدة وكتب فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت