فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 495

القرن الثامن عشر نيبوهر (C. Niebhur) (1733 - 1815) الذي طاف في أنحاء جزيرة العرب ودون ملحوظاته وأخبار رحلته في ثلاثة مجلدات أضاف إليها مقالات حسنة في عادات الشرق وأحواله. ومنهم جرج زويغا (G. zoega) (1755 - 1806) خرج من بلاد دنيمرك وتولن رومية العظمى وصار كاثوليكيًا وانقطع إلى درس الآثار الشرقية لا سيما آثار مصر.

ولم ينطفئ منار العلوم الشرقية بين الأسبانيين والبرتغاليين وخصوصًا الرهبان. وممن عرف منهم الراهب الفرنسيسي كانيس (Fr. Canes) (1730 - 1795) عاش مدة في فلسطين والشام ودرس العربية مرسلي رهبانيته وقد صنف كتبًا مدرسية في الأسبانية لتعليم العربية أخصها غراماطيق ومعجم كبير للمفردات للتعليم المسيحي. وفي عهده كان الراهب حنَّا سوزا (J. Souza) (1730 - 1812) ولد في دمشق من أبوين مسلمين فتنصَّر على يد المرسلين ثمَّ اللغة العربية في لشبونة. ومن مطبوعاتهِ كتاب الألفاظ البرتغالية المشتقَّة من العربية. وكتاب نحو العرب ونصص عربية لمؤَرخي العرب في أمور البرتغال.

وكذلك الإيطاليُّون فإنَّهم لم يسهوا عن درس لغات الشرق ومآثرهِ فربح منهم شكر العموم روزاريو غريغوريو (R. Gregorio) الكاهن البالرمي (1753 - 1809) الذي تفرَّغ لدرس آثار صقلية وتاريخها وأحوالها لا سيَّما في أيام العرب فألَّف في ذلك التآليف الواسعة في عدَّة مجلدات ضخمة نخصّ منها بالذكر كتابهُ (الآثار العربية في تواريخ صقلّية) ضمَّنهُ كتابات ونقوشًا بديعة وأوصافًا غاية في الفائدة - وعُرف الكاهن الرحالة ج. ماريتي (G. Mariti) (1736 - 1806) زار بلاد فلسطين والشام ومصر ودوَّن أخبار رحلتهِ وعنها نقلنا في المشرق (8(1905) : 158و120) وصفهُ لدير القلعة وكذلك كتب في تاريخ الصليبيين وغير ذلك.

ولا يجوز لنا في هذا النظر الإجماليّ عن حالة العلوم الشرقية في ختام القرن الثامن عشر أَن ننسى ما كان لمواطنينا من الفضل في نشر الآداب الشرقية في أوربَّة. فإن ذلك القرن هو قرن السَّماعتة الذين أُشير إليهم بكل بنان فصار اسمهم مرادفًا للنشاط في تذليل العقبات وإحياء مفاخر الشرق. أوَّلهم وإمامهم المونسنيور يوسف سمعان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت