فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 495

الشرقية إلى سنة وفاته في 23 ت2 سنة 1856 وكان البارون هامر شديد التمسك بالدين الكاثوليكي وكان يقيم صلاته بالعربية وألف كتابًا في ذلك. ومجمل القول أنه يعد مع بعض مشاهير عصره كمحيي الآداب الشرقية بين الأوربيين.

(الهولنديون) سبق لنا وصف همتهم في درس اللغات الشرقية عمومًا والعربية خصوصًا. ودونك أسماء بعض الذين أزهروا في الطور الذي نحن في صدده.

أشهرهم ثاودور جوينبول (T. G. J. Juynboll) ولد سنة 1802 ودخل في سلك خدمة الدين في بلاده وكان متضلعًا باللغة العربية متقنًا لتاريخ دول الشرق وآدابهم. فعلم اللغة العربية في مدارس مختلفة حتى صار من أساتذة كلية ليدن إلى سنة وفاته في 16 أيلول سنة 1861. ومن آثاره أنه نشر قصائد المتنبي وشعراء زمانه في مدح سيف الدولة وأضاف إليها ترجمة لاتينية ونشر أيضًا كتاب الجبال والأمكنة والمياه للزمخشري وسفر يشوع بن نون عن النسخة السامرية ونقله إلى اللاتينية. وكذلك نشر كتاب مراصد الاطلاع الذي هو مختصر معجم البلدان لياقوت الحموي. وكتاب النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة مع مساعدة أحد المستشرقين الهولنديين المدعو بنيامين ماتس (B. J. Matthes) وقد اجتمع ببعض أدباء وطنه فنشروا مجموعًا دعوه بالشرقيات (Orientalia) . ومن مآثره أيضًا مقالة في الترجمة العربية السامرية المحفوظة في مخطوطات باريس. وكان لجوينبول ابن تقفى خطوات والده فاشتهر أيضًا بعلومه الشرقية اسمه إبراهيم وليلم (A. W. Juynboll) عاش بعده نحو عشرين سنة ونشر كتاب التنبيه في الفقه الشافعي لأبي إسحاق إبراهيم ابن علي الشيرازي ونقله إلى اللاتينية وقدم عليه المقدمات الحسنة وكذلك عني سنة 1861 بطبع كتاب البلدان لأحمد بن أبي يعقوب بن واضح المعروف باليعقوبي.

ومن معاصري جوينبول الأستاذ تاكو روردا (T. Roorda) أحد أفاضل الهولنديين الذين عرفوا بالهمة والثبات. باشر سنة 1825 منشوراته الشرقية بدرس أخبار أبي العباس أحمد ابن طولون والدولة الطولونية ثم ألف كتابًا في قواعد العربية وشرحه باللاتينية وألحقه بمنتخبات ومعجم. وقد ساعد جوينبول في نشر مقالاته الشرقية المار ذكرها. توفي روردا نحو السنة 1865.

ومنهم أيضًا هنريك فايرس (H. F. Weijers) له كتابات حسنة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت