فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 33

1 -أن لا يحاكم الباحثُ الأئمةَ والنقادَ المتقدمين على ضوء معلوماته ومعارفه التي استمدها من بعض الكتب المتأخرة التي قد تخالف بعض مصطلحات الأئمة المتقدمين وعباراتهم، فيعمد إلى تغليط الأئمة في مصطلحاتهم فيفوّت على نفسِهِ علمًا كثيرًا؛ من ذلك مثلًا لفظة (مرسل) معناها عند المتأخرين: ما أضافه التابعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، لكنَّ الأئمة المتقدمين يوسعون معناها بحيثُ تشمل الانقطاع؛ من ذلك مثلًا قول ابن أبي حاتم ـ رحمة الله عليه ـ في كتاب العلل: «سَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيث رَوَاهُ الفِرْيابِيُّ، عَنْ عُمَر بنِ رَاشِد، عَنْ يَحْيَى بنِ إسْحَاقَ بنِ عَبْد اللّه ابن أَبِي طَلْحة، عَنْ الْبَرَاء، عَنْ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: الْرِّبَا اثنان وسَبْعُون بَابًا، أدناها مِثْلُ إتيانِ الرَّجُلِ أُمَّهُ» ، قَالَ أَبِي: هو مرسل، لم يدرك يَحْيَى بنُ إِسْحَاق الْبَرَاء، ولا أدرك والدُهُ الْبَرَاء» (6) ، ومن ذلك أيضًا لفظ التدليس عند المتقدمين يطلق على الإرسال بخلاف تعريف المتأخرين له، ومن ذلك لفظة (حسن) ، ولفظة (منكر) ، ولفظة (مجهول) وغيرها من المصطلحات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت