يجتهد بعضُ طلبة الحديث ـ وفقهم الله ـ لالتماس تعريفٍ دقيقٍ للحديثِ المُعل من خلال كتاب علل ابن أبي حاتم فقط، وفي هذا عندي نظر: من جهة أنّ ابنَ أبي حاتم مات عَن الكتاب وهو مسودة لم يبيض (6) ، وقد أورد أحاديث استطرادًا ليبين أحكامها الفقهية (رقم0011، 3121، 7121) ، أو العقدية (2/ 902 رقم 8112) .
وللخروجِ بمعنى دقيق لا بدَّ من استقراء:
1 -كتب العلل الخاصة، أو المتضمنة للعلل: كعلل ابن المديني، والترمذي، والدّارقُطنيّ، وابن الشهيد مع علل ابن أبي حاتم، وكتاب التمييز لمسلم بن الحجاج وغيرها.
2 -استعمالات الأئمة المتقدمين أمثال: شعبة بن الحجاج، ويحيى القطان، وابن المديني، وابن معين، وأحمد بن حنبل، والبخاري، ومسلم بن الحجاج، ويعقوب بن شيبة، وأبي زرعة، وأبي حاتم، والترمذي، والعقيلي..إلى الدّارقُطنيّ.
* خطوات دراسة الحديث المُعل:
سننطلق في بيان هذه الخطوات من نصِّ إمامين من أئمة العلل هما: الإمام أبو يوسف يعقوب بن شيبة السدُوسِي المتوفى سنة (ت 262هـ) (7) ، والإمام أبو الحسن علي بن عُمَر الدّارقُطنيّ (ت 583هـ) ـ رحمة الله عليهما ـ، قال عبدُ الغني بنُ سعيد الأزدي (ت 409هـ) : «ولم يتكلم أحدٌ على علل الأحاديث بمثل كلام يعقوب، وعلي بن المديني، والدّارقُطنيّ» (8) .
* كلامُ يعقوب بنِ شيبة: