الصفحة 11 من 45

أيرضيك أن أعطيك الدنيا ومثلها معها، قال: يا رب، أتستهزئ مني وأنت رب العالمين، فضحك ابن مسعود، فقال: ألا تسألوني مم أضحك؟ فقالوا: مم تضحك؟ قال هكذا ضحك رسول الله ص فقالوا مم تضحك يا رسول الله؟ قال: من ضحك رب العالمين حين قال: أتستهزئ مني وأنت رب العالمين، فيقول: إني لا أستهزئ منك، ولكني على ما أشاء قادر )) [1] .

ومن تتبع أحداث هذه القصة تجعل السامع يدرك أمورًا كثيرة من أمور العقيدة، كسعة رحمة الله سبحانه وتعالى، ومخاطبته لهم يوم القيامة من دون واسطة، وإثبات الضحك له سبحانه كما يليق بجلاله، إضافة إلى إثبات رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة التي ورد التصريح بها في رواية أخرى لهذه القصة [2] .

(د) إجابة التساؤلات

وتتم عملية توضيح أمور العقيدة للشباب بعد ضرب الأمثال، واستخدام التخطيط، وعرضه بالقصص، بإجابة الاستفسارات الواردة منهم، وتوضيح المشكل عليهم، فقد كان النبي ص يتيح للشباب السؤال في هذا المجال، بل ويشجعهم عليهم، ويجيبهم عنه، ويزيد أحيانًا في الإجابة على مطلوب السائل ، لمزيد الإيضاح، ومن ذلك على سبيل المثال سؤال الشاب عبدالله بن مسعود (رضي الله عنه) قال: سألت رسول الله ص أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: (( الصلاة على وقتها، قلت ثم أي؟ قال: ثم بر الوالدين، قلت: ثم أي؟ قال: ثم الجهاد في سبيل الله، قال: حدثني بهن ولو استزدته لزادني ) ) [3] .

(1) أخرجه مسلم في صحيحه ، كتاب الإيمان ، 1/174 .

(2) كما في صحيح مسلم ، كتاب الإيمان ، 1/167.

(3) أخرجه مسلم في صحيحه ، كتاب الإيمان ، باب كون الإيمان بالله أفضل الأعمال 1/90 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت