الصفحة 53 من 158

مانعان كما أشار إليه ابن المصنف إلا أن مآل كلام زكريا إلى أن الثاني قيد إثبات لأن نفي النفي يفيد الإثبات فيصير التقدير أو كانت الكسرة أصلية فيؤخذ حينئذ حكم العارضية بالمفهوم من الشرطية وأما قول اليماني أو كانت عطف على مقدر تقديره تفخم الراء إذا كانت من قبل حرف استعلاء أو كانت كسرة ما قبلها ليست أصلًا أي عارضية فهو أقرب إلى المبنى فإنه من باب العطف على المعنى كما لا يخفى وأما ما اختاره المصري من أن ما المقدرة عطف على لم تكن فبعيد جدًا حيث لا دلالة على هذا المقدر لشيء أبدًا أقول ولو قال المصنف أو لم تكن الكسرة ليست أصلًا لخلص ثم كان الأظهر أن يقول أو كانت الكسرة أصلًا ووصلًا أي أصلية لا عارضية ووصلية لا فصلية فيوافق الشاطبية من جهة القيدين في قوله: وما بعد كسر عارض أو مفصل ففخم فهذا حكمه مبتذلا وكان يفيد بالأصل أن لا يكون عارضًا وبالوصل أن لا يكون منفصلًا فرحم الله من أنصف ولم يتعسف ثم الأولى أن يكون الكلام بالواو الحالية دون أو الترديدية لئلا يتوهم التنويع الموهم بأن الكسرة الأولى يراد بها مطلقًا فتأمله فإنه موضع زلل والعجب من ابن المصنف ومن تبعه من الشراح الكرام حيث لم يتقيدوا بحل هذا المقام من جهة المبنى واكتفوا بما ذكروه من حاصل المعنى والحاصل أن ترقيق الحرف إنحافه أي جعله في المخرج نحيفًا وفي الصفة ضعيفًا وضده التفخيم فإنه بمعنى التسمين والتجسيم فهو والتغليظ واحد إلا أن استعمال الأكثر في الراء أن يكون ضد الترقيق هو التفخيم وفي اللام التغليظ كما في قراءة ورش من طريق الأزرق وقد عبر قوم عن الترقيق في الراء بالإمالة بين اللفظين كما فعله الداني وبعض المغاربة إلا أنه تجوز لأن الإمالة أن ينحو بالفتحة إلى الكسرة و بالألف إلى الياء والترقيق إنحاف صوت الحرف فيمكن التلفظ بالراء مرققة غير ممالة ومفخمة ممالة وإن كان لا يجوز رواية مع الإمالة إلا الترقيق وأيضًا لو كان الترقيق إمالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت