الصفحة 41 من 158

ألف وأما الأخير فمده عارض للسكون فيجوز فيه ثلاثة أوجه الطول وهو مقدار ثلاث ألفات والتوسط وهو قدر ألفين والقصر قدر ألف وقال قاضيخان في فتاواه لو قرأ القرآن في صلاته بالألحان إن غير الكلمة تفسد صلاته لما عرف فإن كان ذلك في حرف المد واللين لا يغير المعنى إلا إذا فحش اهـ وفيه بحث إذ فحش امتداد حروف المد لا يغير المعنى أبدًا قال وعند الشافعي الخطأ في غير الفاتحة لا يفسد الصلاة لأن الكلام عنده لا يقطع الصلاة إذا لم يكن متعمدًا وهذا ليس بمتعمد لأنه يريد قراءة القرآن وإنما تفسد الصلاة بالخطأ في الفاتحة لأنه عنده لا تجوز الصلاة بدون الفاتحة وإن قراءة القرآن بالألحان في غير الصلاة اختلفوا في جوازه وعامة المشايخ على منعه وكرهوا الاستماع أيضًا لأنه تشبه بالفسقة بما يفعلونه في فسقهم وكذا الترجيع في الأذان اهـ ولعل محل اختلاف الجواز ما لم يغير المبنى والمعنى والله سبحانه وتعالى أعلم ثم رأيت في شرح منية المصلى رجل يقرأ ويلحن يجب على السامع أن يرده إلى الصواب إن علم أنه لا يقع بسبب ذلك عداوة وضغن وإلا فهو في سعة من تركه ويكره الترجيع والتحلين بقراءة القرآن عند عامة المشايخ لأنه شبيه بفعل الفسقة وهذا إذا كان لا يغير الحروف أما اللحن المغير فحرام بلا خلاف وهو الغاية في المدعي ( وليس بينه وبين تركه إلا رياضة امرئ بفكه ) اسم ليس قوله بينه فإنه ظرف لمقدر هو اسم حقيقة وهو فرق وإلا بمعنى غير ورياضة خبر ليس وبفكه متعلق برياضة والمعنى ليس بين التجويد وتركه فرق بمعنى فارق إلا مداومة امرئ على التكرار وسماعه من ألفاظ المشايخ الحذاق الأبرار لا مجرد اقتصار على النقل من الكتب المدونة أو اكتفاء بالعقل المختلف الأفكار والفكان ملتقى الشدقين من الجانبين على ما قاله ابن المصنف وغيره وهو بالكسر @ وبفتح وداله مهملة جانب الفم وجمعه الأشداق كما في الصحاح وقال بعض الشراح إن الفك اللحى وهو موافق لما في الصحاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت