الفهارس المعجمة
الفهارس العامة في مطبوعات المستشرقين:
ومما امتازت به مطبوعات المستشرقين أن عنوا بوضع الفهارس بوضع الفهارس المرشدة للقارئ أتم عناية في اغلب أحيانهم وتفننوا في أنواعها مرتبة على حروف المعجم: فمن فهرس للاعلام ومن فهرس للشعراء ومن فهرس للقبائل ومن فهرس للأسانيد ومن فهرس للآيات القرآنية ومن فهرس للألفاظ النبوية، ومن فهرس للمسائل العلمية، على اختلاف مناحي الكتب التي تعمل لها الفهارس واختلاف علومها. وأما دور الطباعة القديمة عندنا وفي مقدمتها مطبعة بولاق فلن يعن مصححوها بهذا النوع من الفهارس أصلا، وما أظنهم فكروا في شيء منه مع أن مطبوعات المستشرقين كانت موجودة معروفة.
نفي الدكتور الغَمراوي سبق المستشرقين بالمعاجم:
... وأول من علمناه نفى هذه الاسطورة وأكذب هذا الوهم - بقولهم أن الفهارس شيء لم يعرفه علماء الإسلام والعربية - صديقنا الأخ العلامة الأستاذ محمد أحمد الغمراوي حيث قال:"ولعلك لاحظت في وصف هذه القواميس أنها هجائية على نسق المعاجم الإفرنجية لكن المعاجم الافرنجية في هذا تابعة غير متبوعة فهي في ذاتها متأخرة النشوء نشأت بعد عهد النهضة أي بعد القرن الخامس عشر فتاريخ القواميس العربية الهجائية يرجع على الأقل إلى القرن العاشر أي نحو سبع قرون قبل تاريخ أو مجموعة كلمات انجليزية هجائية وأكثر من ثلاث قرون قبل أول قاموس هجائي لطيني [1] ظهر في أوروبا ."
العرب أسبق الأمم إلى إنشاء المعاجم:
(1) هذا هو التعريب الصحيح القديم لكلمة"لاتيني".