الصفحة 11 من 17

... مما يؤيد أن هذه الكتب في الرجال إنما وضعت على معنى الفهارس وأنه لم يمنعهم من جعلها فهارس تامة إلا عدم وجود المطابع: أنهم كثيرا ما يذكرون في ترجمة الراوي موضع حديثه في الكتاب الذي روى له، إذا كان للراوي حديث أو حديثان، ولم يذكروا موضع أحاديث الرواة الذي في روايتهم كثرة، ومع ذلك فقد يدلون على بعضها إذا كان في الإسناد معنى يحتاج إلى نقد أو إيضاح.

كتب الأطراف للأحاديث من الفهارس:

... ثم لم يكتف علماء الحديث بهذا في سبيل الترفيه على الناس والتيسير عليهم إذا ما أرادوا البحث عن الأحاديث في دواوينها فابتدعوا نوعا آخر طريفا من الفهارس سموه"الأطراف"فيجمع أحدهم أحاديث الصحيحين أو أحاديث السنن الأربعة أو أحاديث كتب غيرها، أو يجمع أحاديث الكتب الستة، ثم يفرد روايات كل صحابي وحده ويرتب أسماء الصحابة على حروف المعجم ويذكر أحاديثهم حديثا حديثا باختصار ويبين موضع كل حديث في الكتاب الذي هو فيه، ومن أقدم هذه الكتب كتاب أطراف الصحيحين لخلف بن حمدون الواسطي المتوفى سنة 401 وكتاب أطراف الغرائب والأفراد لأبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي المتوفى سنة 507 وكتاب"الأطراف"لأبي القاسم علي بن عساكر الدمشقي المتوفى سنة 571. ومن أحدث كتب الأطراف: كتاب"ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأحاديث"للشيخ عبد الغني النابلسي المتوفى سنة 1443 وهو أكثر كتب الأطراف فائدة، مع الإيجاز التام، وقد جعله أطرافا للكتب الستة وموطأ مالك.

ترتيب الأحاديث على حروف المعجم من الفهرسة:

... اخترع السَيوطي نوعا آخر من الفهارس لكتب الحديث رتب الأحاديث فيه على حروف المعجم باعتبار أوائل اللفظ النبوي الكريم وعمل في ذلك كتبا كثيرة أشهرها الجامع الكبير أو جمع الجوامع ، والجامع الصغير

المستشرقون مقتبسون لا مبتكرون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت