ولهذا لمّا علم إبليس أنه لا سبيل له على أهل الإخلاص استثناهم من شِرْطتهِ التي اشترطها للغواية والإهلاك،فقال: (فبعزتك لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمْ الْمُخْلَصِينَ) ، وقال تعالى: (إِنَّ عِبَادِي لَيْس لَكَ عَلَيهِمْ سُلطَانٌ إِلاّ مَنْ اتَّبَعَكَ مِنْ الْغَاوِينَ) . فالإخلاص هو سبيل الخلاص ، والإسلام هو مركب السلامة ، والإيمان خاتمُ الأمان .
وقوله:"ومناصحة أئمة المسلمين"هذا أيضًا منافٍ للغلّ والغشّ ؛ فإنّ النصحية لا تجامع الغلّ إذ هي ضدُّهُ . فمن نصح الأئمّة والأمّة فقد برىء من الغلّ .
وقوله:"ولزوم جماعتهم"هذا أيضًا مما يطهّر القلب من الغلّ والغشّ ؛ فإنّ صاحبه - للزومه جماعة المسلمين - يحبّ لهم ما يحبّ لنفسه ، ويكره لهم ما يكره لها، ويسؤوه ما يسؤوهم ويسرُّهُ ما يسرُّهم 66 .
السؤال الثالث: ما السر في خوف المؤمنين أن لا تقبل منهم عبادتهم ؟