فتاب من الذنب الذي ران وانجلى58 ... ... وكم ران من ذنب على قلب فاجر
6 ـ أكثر من الاستغفار .
عن الأغر المزني رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي ، وَإِنِّي لأَسْتَغْفِرُ اللّهَ فِي الْيَوْمِ، مِائَةَ مَرَّةٍ» 59.
قال شيخ الإسلام: الغين: حجاب رقيق أرقّ من الغيم . فأخبر أنّه يستغفر الله استغفارًا يزيل الغين عن القلب فلا يصير نكتة سوداء،كما أنّ النكتة السوداء إذا أُزيلتْ لا تصير رينًا 60.
وقال الشوكاني رحمه الله:"المراد هنا ما يعرض من الغفلة والسهو الذي لا يخلو منه البشر، وقد قال صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه: »إِنَّما أَنا بَشرٌ مِثْلكمْ، أَنْسى كما تَنْسَونَ، فإِذا نَسِيتُ فذَكِّروني « ، وإنما استغفر منه صلى الله عليه وسلم وإن لم يكن ذنبًا ، لعلوّ مرتبته وارتفاع منزلته حتى كأنه لا ينبغي له أن يغفل عن ذكر الله سبحانه وتعالى في وقت من الأوقات 61."
7 ـ عليك بزيارة القبور .
عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ القُبُورِ أَلاَ فَزُورُهَا ؛فَإِنَّهَاتُرِقُّ القَلْبَ ، وَتُدْمِعُ الْعَيْنَ ، وَتُذَكِّرُ الآخِرَةَ » 62.
واعلم ـ أصلح الله قلبك ـ بأنَّ رقّة القلب وصفوته بذكر الموت والقبر ، والثواب والعقاب وأحوال الآخرة ، وإذا لم يكن شيء من ذلك فمن أين يكون لقلبك رقة وصفوة .
فعليك بزيارة القبور، فإن الحاجة إليها ماسّة ، ودع عنك تضييع الوقت في القيل والقال وملاحاة الرجال ، والله الموفق بفضله .
أسئلة وأجوبتها
السؤال الأول: ما هي شروط الإنتفاع بكتاب الله تعالى ؟