وأخيرًا: فينبغي على الواحد منا أنْ يجلس"عندما يريد النوم لله ساعةً يحاسب نفسه فيها على ما خسره وربحه في يومه ، ثمّ يجدد له توبةً نصوحًا بينه وبين الله ، فينام على تلك التوبة ويعزم على أن لا يعاود الذنب إذا استيقظ ، ويفعل هذا كل ليلة ،فإن مات من ليلته مات على توبة وإن استيقظ استيقظ مستقبلا للعمل مسرورًا بتأخير أجله،حتى يستقبل ربه ويستدرك ما فاته وليس للعبد أنفع من هذه النومة،ولا سيما إذا عقب ذلك بذكر الله واستعمال السنن التي وردت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند النوم حتى يغلبه النوم ، فمن أراد الله به خيرًا وفقه لذلك ، ولا قوة إلا بالله"45.
خامسًا: أكل الحلال واتّقاء الشبهات .
عن النعمان بن البشير رضي الله عنه: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنَّ الحلالَ بيِّنٌ وإنَّ الحرامَ بيِّنٌ ، وبينهما أُمورٌ مشتَبهاتٌ ، لا يعْلَمُهُنَّ كثيرٌ من النَّاسِ ، فمن اتَّقى الشُّبهاتِ استبرأ لدينه وعرضهِ ، ومنْ وقعَ في الشُّبهاتِ وقعَ في الحرامِ ، كالرَّاعي يرعى حولَ الحمى يوشكُ أنْ يرتعَ فيهِ ، ألا وإنَّ لكلِّ ملِكٍ حمىً ، ألا وإنَّ حمى الله محارمهُ ، ألا وإنَّ في الجسد مضغةً إذا صلَحَتْ صلَحَ الجسد كلُّه،وإذا فسدت فسد الجسد كلُّه ألا وهي القلب".