... فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: رسول الرجل إلي الرجل إذنه [1] [72] )0 إلا أن بعض أهل العلم أستثني من هذا: إذا تأخر المدعو عن وقت الدعوة ، أو كان في مكان يحتاج معه في العادة إلي الإذن ، فإنه يستأذن [2] [73] ) 0
المطلب الثاني / الاستئذان عند إرادة القيام والانصراف من المجلس
وهذا أدب نبوي رفيع ، يوجه الزائر إلي سلوك الأدب في الانصراف فكما أن دخولك كان بإذن فليكن انصرافك بإذن أيضًا ، ولعل العلة في ذلك هي خشية وقوع البصر على شي لا يحل النظر إليه ، أو غير مرغوب في رؤيته [3] [74] )، فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا زار أحدكم أخاه فجلس عنده ، فلا يقومن حتى يستأذنه [4] [75] ) 0 يقول العلامة الألباني رحمه الله: وفي الحديث تنبيه على أدب رفيع ، وهو أن الزائر لا ينبغي أن يقوم إلا بعد أن يستأذن المزور ، وقد أخل بهذا التوجيه النبوي الكريم كثير من الناس في بعض البلاد العربية ، فتجدهم يخرجون من المجلس دون استئذان وليس هذا فقط بل وبدون سلام أيضا ، وهذه مخالفة لأدب إسلامي آخر [5] [76] )
الخاتمة
الحمد لله أولًا وآخرًا على ما من به على من إنجاز هذا العمل الذي يتناول أدبًا نبويًا راقيًا في لزومه تحقيق المحبة والأخوة بين المسلمين وفي تنكبه وتركه وقوع للشقاق والتنافر بينهم 0
(1) رواه أبو داود (5189) ، والبخاري في الأدب المفرد (820) ، وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد (ص 415) 0
(2) ينظر عون المعبود (5189) ، وفضل الله الصمد (1074) 0
(3) ينظر كتاب الأدب لفؤاد الشلهوب (ص 68)
(4) رواه أبو الشيخ في تاريخ أصبهان (113) وصححه الألباني في الصحيحة (1/304) 0
(5) سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني (1/304) 0