الصفحة 19 من 275

أ. إدراك القوة اللامسة للحرارة والبرودة:- يكون البدن على قدر من الحرارات والبرودات ، فإذا لاقاه جسم آخر وكانت درجة حرارته أشد من حرارة البدن فأنه سوف يُزيد من سخونة البدن أما إذا كان أشد برودة من برودة البدن فأنه سوف يُزيد في برودة البدن فتحس القوة اللامسة عند ذلك أما بالحرارة إذا كان الجسم الذي لاقته أشد حرارة أو تحس بالبرودة إذا كانت برودة الجسم الذي لامسته أشد من برودة البدن وعند ذلك تشعر بالتغير وتنقل خبرها الى القوة المتخيلة التي مسكنها في مقدمة الدماغ 0 أما إذا كان الجسم مساويًا لمزاج البدن في الحرارة والبرودة فلا بد أن يكون هذا الجسم أخشن من البدن أو ألين منه فعلى الرغم من مساواته للبدن في الحرارة أو البرودة فإن القوة اللامسة تحس بذلك التغيير والاستحالة ، أما إذا كان الجسم مساويًا للبدن في هاتين الصفتين فضلًا عن مساواته بالحرارة أو البرودة فعند ذلك لا يؤثر الجسم في القوة اللامسة ، وقل ما يوجد جسمان متساويين بهذه الصفات الست من ( الحرارة والبرودة واللين والخشونة والصلابة والرخاوة ) 0

ب. إدراك القوة اللامسة للصلابة والرخاوة:- يقوم الإدراك هنا على أساس تقعر اللامسة أو تقعر الجسم الذي لاقته اللامسة ، فإذا وقع التقعير في ذلك الجسم مثلًا انغمار الإصبع في العجين فتحس القوة بذلك اللين فتؤدي خبرها الى القوة المتخيلة وتعرف بذلك أن ما لمسه جسم يتسم بالرخاوة واللين ، أما إذا وقع التقعير في البدن كملامسة الإصبع للحديد فتحس القوة اللامسة بالصلابة عند ذلك فتؤدي خبرها الى المتخيلة [1] 0

(1) إخوان الصفاء ، رسائل إخوان الصفاء ، ج2 ، ص 403 - 404 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت