الصفحة 17 من 275

فأما عن المعرفة الحسية فقد أكدها الإخوان بصورة كبيرة ولكنهم قبل خوضهم بهذه المعرفة وأهميتها فقد حددوا مفاهيم عدة تتعلق بالمعرفة الحسية وأكدوا ضرورة معرفتها وهي ( الحواس الخمس ، القوى الحساسة ، الحس ، الإحساس ، المحسوسات ) أما الحواس فعرفوها:- بإنها آلات جسدانية وهي خمس ( العين ، الأُذن ، اللسان ، الأنف ، اليد ) وذلك أن كل واحد منها عضو من الجسد 0 أما القوى الحساسة:- فهي قوى روحانية نفسانية يختص كلّ منها بعضو من أعضاءِ الجسد 0 أما المحسوسات:- فهي الأشياء المُدركة بالحواس ، والمدركة بالحواس هي أعراض حالة في الأجسام الطبيعية ، مؤثرة في الحواس مُغَّيرة لكيفية مزاجها 0 أما الحس:- فهو تغيير مزاج الحواس عن مباشرة المحسوس لها 0 أما الإحساس فهو شعور القوى الحسّاسة بتغيرات كيفية أمزجة الحواس [1] فهذه الحواس الخمس أربعة منها في الرأس والخامسة مجراها في عامة سطح بدن الحيوان الرقيق الجلد ، ولكنها في الإنسان أظهر ولا سيما في الأُنملة ، ولكل حاسة نوعٌ من المحسوسات ، فقد حددوا أجناس المحسوسات بإنها كلها خمسة أجناس منها المدركات بطريق اللمس وهي عشرة أنواع ( الحرارة ، البرودة ، الرطوبة ، اليبوسة ، الخشونة ، اللين ، الصلابة ، الرخاوة ، الخفة ، الثقل ) أما الجنس الثاني فيشمل المدركات بطريق الذوق التي هي الطعوم ، وهي تسعة أنواع ( الحلاوة ، المرارة ، الملوحة ، الدسومة ، الحموضة ، الحرافة [2] ، العفوصة [3] ، العذوبة ، القبوضة ) 0 أما الجنس الثالث فيشمل الروائح وهي نوعان الطيب ، والنتن 0 أما الجنس الرابع فيشمل الأصوات المدركة بطريق السمع ، وتقسم الى نوعين حيوانية وغير حيوانية ، وغير الحيوانية نوعان طبيعية ، وآليه ، والحيوانية أيضًا تقسم نوعان منطقية ، وغير منطقية 0 أما المنطقية فهي نوعان ،

(1) المصدر نفسه ، ص 401 0

(2) الحرافة:- طعم يلذع اللسان بحرارته 0

(3) العفوصة:- المرارة والقبض 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت