وعلى هذا قررت الحكمة الإلهية أن تُسنِد قيادة البيت إلى الرجل ( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ) [1] لما فيهم من صفات تؤهلهم لذلك، وخلقت النساء في الدرجة الثانية ـ ليس في المكانة أبدًا ـ فالله سبحانه وتعالى يجعلهن والرجال في مغفرته وأجره سواءً . قال تعالى: ( إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا(35 ) ) [2] وقال سبحانه: ( وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) [3] إنما هنَّ في الدرجة الثانية في القيادة البيتية وتحمل التبعات . قال النبيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (( والمرأة راعية على بيت زوجها وولده . . ) ) [4] ، فالزوج زوجها ، والبيت بيتها ، والأولاد أولادها ، لكنَّ الحديث جاء مؤكدًا أنَّ البيت لزوجها والأولاد أولاده للتأكيد على مكانتها الأولى بعد زوجها في البيت ، وأن مسؤوليتها تأتي بعد مسؤوليته .
فكيف عبَّر الحديث عن مكانة الزوج في المقام الأول ؟
(1) النساء: 34 .
(2) الاحزاب: 35 .
(3) البقرة: 228 .
(4) رواه البخاري برقم ( 893 ، 2409 ، 2554 ) ، ومسلم برقم ( 1829 ) وغيرهما .