كان للمكتبة أوقاف كثيرة في المدينة وإستانبول، وهي دور ودكاكين وبساتين وغيرها، لا يقل حصيلها السنوي عن 15 ألف جنيه بالعملة العثمانية الذهبية، وقد وضع الواقف في صك الوقفية تنظيمًا كاملًا للإجراءات التي ينبغي أن تسير عليها المكتبة، والأوقات التي تفتح فيها، ورواتب القائمين عليها، ومن الشروط التي تسترعي الانتباه هو عدم جواز إخراج أي كتاب من المكتبة، لا عن طريق الاستنساخ ولا عن طريق الاستعارة، بل يقتصر الانتفاع بالكتب داخل المكتبة عن طريق المطالعة أوالاستكتاب أو المقابلة أو غيرها، ومن الشروط أيضًا:"أن يجيء قاضي المدينة المنورة في شهر محرم مرة كل ثلاث سنوات، ويجمع حفاظ المكتبة وخدامها، ويعد الكتب المرقومة واحدًا بعد واحد في مواجهتهم".
وللمكتبة ختم كتب عليه: (مما وقفه العبد الفقير أحمد عارف حكمت الله بن عصمة الله الحسيني في مدينة الرسول الكريم عليه وعلى آله الصلاة والتسليم بشرط ألا يخرج عن خزانته، والمؤمن محمول على أمانته 1266هـ) ، وهذا مما يعني أنه أوقف الكتب قبل بناء المكتبة، أو أن التاريخ المدون على المبنى (1270هـ) غير دقيق.