وما أحب أن تكون عن حاسدك غبيًا، وعن وهمك بما في ضميره نسيًا، إلا أن تكون للذل محتملًا، وعلى الدناءة مشتملًا، ولأخلاق الكرام مجانبًا، وعن محمود شيمهم ذاهبًا، أو تكون بك إليه حاجة قد صيرتك لسهام الرماة هدفًا، وعرضك لمن أرادك غرضًا.
وقد قيل على وجه الدهر:"الحرة تجوع ولا تأكل بثدييها".
وربما كان الحسود للمصطنع إليه المعروف أكفر له وأشد احتقادًا، وأكثر تصغيرًا له من أعدائه.
فصل منه
ومتى رأيت حاسدًا يصوب إليك رأيًا إن كنت مصيبًا، أو يرشدك