فهرس الكتاب

الصفحة 810 من 1368

عنك، والاستثقال لحديثك، والخلاف لرأيك.

وكان عبد الله بن أبي، قبل نفاقه، نسيج وحده لجودة رأيه وبعد همته، ونبل شيمته، وانقياد العشيرة له بالسيادة، وإذعانهم له بالرياسة. وما استوجب ذلك إلا بعدما استجمع له لبه، وتبين لهم عقله، وافتقدوا منه جهله، ورأوه لذلك أهلًا، لما أطاق له حملًا. فلما بعث الله نبيه صلى الله عليه وسلم وقدم المدينة، ورأى هو عز رسول الله صلى الله عليه وسلم شمخ بأنفه فهدم إسلامه لحسده، وأظهر نفاقه. وما صار منافقًا حتى كان حسودًا، ولا صار حسودًا حتى صار حقودًا. فحمق بعد اللب، وجهل بعد العقل، وتبوأ النار بعد الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت