فهرس الكتاب

الصفحة 808 من 1368

العقوق، فأنساه من رحمه جميع الحقوق، إذ ألقى الحجر عليه شادخًا وأصبح عليه نادمًا صارخًا.

ومن شأن الحاسد إن كان المحسود غنيًا أن يوبخه على المال فيقول: جمعه حرامًا ومنعه أثامًا. وألب عليه محاويج أقاربه فتركهم له خصماء، وأعانهم في الباطن وحمل المحسود على قطيعتهم في الظاهر وقال له: لقد كفروا معروفك، وأظهروا في الناس ذمك، فليس أمثالهم يوصلون، فإنهم لا يشكرون. وإن وجد له خصمًا أعانه عليه ظلمًا، وإن كان ممن يعاشره فاستشاره غشه، أو تفضل عليه بمعروف كفره، أو دعاه إلى نصر خذله، وإن حضر مدحه ذمه وإن سئل عنه همزه، وإن كانت عنده شهادة كتمها، وإن كانت منه إليه زلة عظمها، وقال: إنه يحب أن يعاد ولا يعود، ويرى عليه العقود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت