وقال أيضًا:
وليس العمى في كُلِّ حالٍ نقيصةً ... ونقْصُ العمى أجدى عليك من البصرْ
فسائل بغالِ الطَّحْنِ إنْ كُنت جاهلًا ... ولو حجبوا تلك العُيُونَ عن النَّظرْ
ولولا انْطباق العيْن ما كان طاحنٌ ... ولا كان مطحونٌ بصخر ولا مدرْ
لأنَّ أبا دُلف كان قال:
وليس لمكْفوفٍ خواطر مُبْصرٍ ... وذو العيْن والتَّمْييز جمُّ الخواطرِ
لأن أبا الخطَّاب كان فخر عليهم بجودة حفْظ العُميان، وكان جعفر بن وهْب قد قال:
هل الحفْظ إلاَّ للصَّبيِّ، وذُو النُّهى ... يُمارس أشغالًا تُشرِّدُ بالذِّكر
فإن كان قلْب الغُمْرِ للحفظ فارغًا ... تناول أقصاهُ وإنْ كان لا يدْري