فهرس الكتاب

الصفحة 629 من 1368

فولَّيْت مفْلولًا وطابقْت مُذْعنًا ... كما طابقتْ للبغل يومًا حلائلهْ

قال: وقدَّموا إلى سليمان بن عبد الملك جدْيًا سمينًا، فقال: لأبي السَّرايا - وكان من مجانين الأعراب - كلْ منْ شحم كليته، فإنه يزيد في الدِّماغ. قال: لو كان الأكل من كُلى الجدي يزيد في الدِّماغ، كان رأس الأمير أعظم من رأس البغل!.

وإنما قال الأمير، لأن سليمان كان يومئذٍ وليّ عهد.

وقد غلط من زعم أنهم كانوا وضعوا قدّام سليمان جديا، وإنما كان يأكل ملوكهم الحملان، لأنها هناك أطيب ويسمّونها:"العماريس".

ولما قدم عبد الملك بالكوفة، وضعوا بين يديه جديًا، قال: فهلا جعلتموه عمروسًا؟ قالوا: يا أمير المؤمنين، تلك عماريس الشام؛ فأما العراق فجداؤها أطيب وأكرم.

وتفاخر ناس بكبر الأيور، وشيخٌ جالسٌ لا يخوض معهم؛ فلما أكثروا قال الشيخ: لو كان كبر الأيور مجدًا كان البغل من بني هاشم!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت