فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 1368

ثم كان الوليد بن يزيد المتقدِّم في اللَّهو والغزل، والملوك بعد ذلك يسلكون على هذا المنهاج وعلى هذا السبيل الأوّل.

وكان عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه، قبل أن تناله الخلافة يتغنَّى. فممّا يعرف من غنائه:

أمَّا صاحبيَّ نزُرْ سعادا ... لقرب مزارها ودعا البعادا

وله:

عاود القلب سعادا ... فقلا الطَّرف السُّهادا

ولا نرى بالغناء بأسًا إذا كان أصله شعرًا مكسوًّا نغمًا: فما كان منه صدقًا فحسنٌ، وما كان منه كذبًا فقبيح.

وقد قال النبي عليه السلام:"إنَّ من الشِّعر لحكمةً".

وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:"الشعر كلامٌ، فحسنه حسنٌ، وقبيحه قبيح".

ولا نرى وزن الشعر أزال الكلام عن جهته، فقد يوجد ولا يضرُّه ذلك، ولا يزيل منزلته من الحكمة.

فإذا وجب أنّ الكلام غير محرَّم فإنّ وزنه وتقفيته لا يوجبان تحريمًا لعلّة من العلل. وإنّ الترجيع له أيضًا لا يخرج إلى حرام. وإنّ وزن الشعر من جنس وزن الغناء، وكتاب الموسيقي، وهو من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت