ولكنَّ في طمع الطامعي ... ن والحرّ من ذا يفكُّ العقولا
فهل لك في الإذن لي بالرحي ... ل فقد أبت النفس إلا الرحيلا
وحدثني أبو عليٍّ البصير قال: حدثني محمد بن غسان بن عباد قال: كنت بالرقة، وكان بها موسوسٌ يقول الشعر المحال والمنكر، فغدّيته يومًا معي احتسابًا للثواب، فأتاني من غدً وعندي جماعةٌ من العمال، فحجبه الغلام، فلما كان من غدٍ وقف على الباب وصاح:
عليك إذنٌ فإنّا قد تغدّينا ... لسنا نعود لأككلٍ قد تغدَّينا
يا أكلةً سلفت أبقت حرارتها ... داءً بقلبك ما صُمنا وصَّلينا
قال: وما علمتُه قال شعرًا على استواءٍ غيره، ولكنِّي وُعظت به فوقع مكروهي على لساني.
وأُنشدت لحمَّاد عجردٍ يعاتب بعض الملوك:
إذا كنت مكتفيًا بالكتا ... ب دون اللِّمام تركت اللِّماما
وإلاّ فأوص هداك الملي ... ك بوّابكمْ بي وأوصِ الغلاما
فإن كنت أُدخلت في الزائري ... ن، إمّا قعودًا وإما قياما
وإنْ لم أكن منك أهلًا لذاك ... فلا لوم لست أحبُّ الملاما
فإنِّي أذمُّ إليك الأنا ... م أخزاهم الله ربِّي أناما
فإنِّي وجدتهم كلَّهمْ ... يُميتون مجدًا ويُحيون ذاما