أخفُّ على المرء من حاجةٍ ... تكلِّف غشيانها مرتقب
له حاجبٌ دونه حاجب ... وحاجب حاجبه محتجب
ولمرداس بن حزام الأسدي، في بشير بن جرير بن عبد الله:
أتيت بشيرًا زائرًا فوجدته ... أخا كبرياءٍ عالمًا بالمعاذر
فصدَّ وأبدى غلظةً وتهجماّ ... وأغلق باب العرف عن كلّ زائر
حجابًا لحرٍّ لا جوادًا بماله ... ولا صابرًا عند اختلاف البواتر
وحجب أبو العتاهية بباب أحمد بن يوسف الكاتب، فكتب إليه:
ألم تر أنَّ الفقر يرجى له الغنى ... وأنَّ الغنى يخشى عليه الفقر
فإن نلت تيهًا بالذي نلت من غنىً ... فإنَّ غناي بالتكرّم والصبر
وله أيضًا فيه:
إني أتيتك للسلا ... م تكلفًّا مني وحمقا
فصددت عني نخوةً ... وتجبرًا ولويت شدقا
فلو أن رزقي في يدي ... ك لما طلبت الدهر رزقا