ولأحوص بن محمد الأنصاريّ في أبي بكر بن حزم:
أعجبت أن ركب ابن حزمٍ بغلة ... فركوبه فوق المنابر أعجب
وعجبت أن جعل ابن حزمٍ حاجبًا ... سبحان من جعل ابن حزمٍ بحجب
وأنشدت لابن حازمٍ يعاتب رجلًا في حجابه:
صحبتك إذ أنت لا تصحب ... وإذ أنت لا غيرك الموكب
وإذ أنت تفرح بالزائرين ... ونفسك نفسك تستحجب
وإذ أنت تكثر ذمَّ الزمان ... ومشيك أضعاف ما تركب
فقلت: كريمٌ له همّةٌ ... تنال فأدرك ما أطلب
فنلت فأقصيتني عامدًا ... كأني ذو عرّة أجرب
وأصبحت عنك إذا ما أتي ... ت دون الورى كاّهم احجب
وأنشدني أبو تمَّامٍ الطائي:
ومحجّبٍ حاولته فوجدته ... نجمًا عن الركب العفاة شسوعا
لما عدمت نواله أعدمته ... شكري فرحنا معدمين جميعًا