الصفحة 126 من 132

واعلم أن كراهة الصلاة في المساجد المبنية على القبور مضطردة في كل حال سواء كان القبر أمامه أو خلفه يمينه أو يساره فالصلاة فيها مكروهة على كل حال ولكن الكراهة تشتد إذا كانت الصلاة إلى القبر لأنه في هذه الحالة ارتكب المصلي مخالفتين الأولى في الصلاة في هذه المساجد والأخرى الصلاة إلى القبر وهي منهي عنها مطلقا سواء كان المسجد أو غير المسجد بالنص الصحيح عن رسول الله A كما تقدم (ص 24)

أقوال العلماء في ذلك

وقد أشار إلى هذا المعنى البخاري بقوله في"الصحيح":"باب ما يكره من اتخاذ المساجد على القبور ولما مات الحسن بن الحسين بن علي Bهـ ضربت امرأته القبة على قبره سنة ثم رفعت فسمعوا صائحا يقول:"ألا هل وجدوا ما فقدوا؟ فأجابه الآخر: بل يئسوا فانقلبوا"ثم ساق بعض الأحاديث المتقدمة فقال الحافظ ابن حجر الشافعي في شرحه:"

ومناسبة هذا الأثر للباب أن المقيم في الفسطاط لا يخلو من الصلاة هناك فليزم اتخاذ المسجد عند القبر وقد يكون القبر في جهة القبلة فتزداد الكراهة

(140) (140) - ونقل الشيخ محمد بن مخيمر من علماء الأزهر في"القول المبين" (ص 81) عن الحافظ ابن حجر أنه قال في"شرح الفتح"لحديث ذي الخلصة من"صحيح البخاري"في الكلام على الغزوات ما نصه:

وفي الحديث النهي عن الصلاة في المساجد التي فيها قبور يفتتن الناس بها وأنه يجب إزالتها

قلت: ولم أره في المكان المذكور من"الفتح"فيحتمل أن يكون في موضع آخر منه. والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت