فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 51

غير أنه من المهم جدا أن تبدأ حديثك بالنظر إلى وجه مخاطبك نظرا مغنطيسيا نافذا . وليس من الضروري التحديق به بل تكتفي بأن يكون نظرك ثابتا غير مضطرب وتظهر فيه قوة الإرادة وحصر الفكر .

ويمكنك في أثناء المحادثة أن توجه نظرك إلى جهة أخرى ولكن يجب أن تكون كل جملة تقصد بها التأثير على مخاطبك مصحوبة بالنظر المغنطيسي كأنك تريد تفهيمه: (( هكذا أريد ويجب أن أنال ) ).

فلا تنس هذه القاعدة ولا تحد عنها .

وإذا كنت ترغب شيئا فاطلبه بوضوح وبعزة نفس شاخصا ببصرك إلى الشخص الذي تسأله ومعتقدا في باطنك أنك نائل سؤلك .

اجتهد أن تجعله لا يحول نظره عنك أو يلتفت إلى جهة أخرى أثناء هذا الطلب بل يجب حتما أن تسترعى انتباهه إليك فيتأثر الشريك الفاعل ويدع أخاه المنفعل يقترب منك ويصغي لحديثك وبالطبع يميل إلى قبوله والعمل به .

وإذا رأيته يتجنب نظرك . فيمكنك أن تستلفته بالطريقة الآتية:

تحول أنت أيضا نظرك إلى جهة أخرى بشرط أن ترمقه بطرف عينك فبالطبع يلتفت هو إلى الجهة التي تحولت إليها ــ ففي هذه اللحظة ترمقه بعين حادة وبنظر سريع وبعزم قوى ــ لأن هذه هي الفرصة السيكولوجية المناسبة لاستئساره وتملك قيادة .

أما إذا كانت هذه التجربة لم تأت بالغرض المقصود من الانتباه إليك والالتفات لقولك فأشير عليك أن تقدم له نموذجا مما له علاقة بالغرض الذي جئت له من أجله .

ستتحقق أنه ينظر إليك بعد أن يفحص ما أطلعته عليه فيجب في هذه الحالة أن تجعل نظرك يتقابل مع نظره وأن تكون ثابتا وموحيا إليه بكامل إرادتك .

فإذا استطعت أن تحصر التفاته إليك وأفلحت في التطلع إليه أثناء محادثتك معه ــ فانك ولابد نائل منه مرغوبك ــ اللهم إلا إذا كان هو الآخر خبيرا بهذا الموضوع فيصعب عليك التأثير عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت