رغم أنه يزعم أن"الاستخدام الإلهي للمفردة،وهو استخدام مميز يرقى بالمفردة إلى مستوى المصطلح يتعارض مع ما وثقه العرب في لسانهم..." [1] . ويقول:"والقرآن ينحو في دلالات المفاهيم إلى الضبط والمنهجية على غير ما هو شائع وسائد ومتغير في ذهنية العائد المتصور،فقد فهم العرب كلمة"الأميين" [2] بمعناها السائد وليس القرآني،فأطلقوها على من لا يعرف الخط ولا يقرأ رسم الحروف،وهي خلاف ذلك في الاستخدام القرآني،إذ أنها تقابل"الكتابيين"وليس"الكاتبين" [3] ."
فهناك تناقض بيّن في كلامه هذا مع تطبيقاته،فلماذا الرجوع إلى القواميس والمعاجم اللغوية،وإعمال اللسان العربي في مسألة الحجاب،وإغفاله للمعنى الشرعي وهو من المعلومات من الدين بالضرورة ؟!.
المس واللمس:
وكما عن هذه القاعدة ضرب مثلا في الفرق بين اللمس والمس،حيث قال:
"وكذلك يضع الله حدودا دلالية بين المباني اللغوية المتشابهة كالفرق بين"مس القرآن"و"لمس"المصحف،فالمس للقرآن [في قوله تعالى] : ژ ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ژ الواقعة: 77 - 79"
يختلف عن لمس اليد لجلدته وصحائفه [في قوله تعالى] : ژ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ الأنعام: 7. فالمس نفسي وجداني عقلي،وحيث ما يستخدم القرآن المس يكون هو هذا المعنى الدلالي الضابطژ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ الأعراف: 95،وژ ڑ ڑ ک ک ک ک گ گ گ گ ژ الأعراف: 201،وكذلك ژ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ ٹٹ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ آل عمران: 47،فالعذراء البتول غير قابلة بحكم تكوينها الفسيولوجي نفسه على تبادل المشاعر مع الذكر إذ ليس لديها قابلية الاشتهاء فقد نذرتها أمها لله منذ الحمل بها..." [4] ."
(1) -العالمية الثانية:ص53.
(2) -سورة الجمعة:الآية:2-3.
(3) -انظر:منهجية القرآن المعرفية:ص99، 213-215،والعالمية الثانية:ص126-133، وابستمولوجية المعرفة الكونية:ص314.
(4) -منهجية القرآن المعرفية:ص209،وانظر:العالمية الثانية:ص52-53.