قل له: يتق الله في نفسه ، لا يَغًُر المسلمين ، غدا تخرج هذه الطائفة ثم تُحَطّم ، أو يتصورون عن الإخوة الملتزمين تصورا غير صحيح ، بسبب هذه الفتاوي الغير صحيحة . فهمت].
قلت (علي) : سبحان الله ، انظروا يا إخوة إلى حكمة علمائنا ورسوخهم ، لا حدثاء الأسنان ، ضعفاء الأحلام.
وصدق النبي صلى الله عليه وسلم [ البركة مع أكابركم] .
فائدة 31- قال شيخ الإسلام:[ ودخل أبو مسلم الخولاني على معاوية بن أبي سفيان، فقال: السلام عليك أيها الأجير، فقالوا: قل السلام عليك: أيها الأمير، فقال السلام عليك أيها الأجير!. فقالوا: قل أيها الأمير. فقال السلام عليك أيها الأجير!. فقالوا: قل الأمير. فقال معاوية: دعوا أبا مسلم فإنه أعلم بما يقول. فقال: إنما أنت أجير استأجرك رب هذه الغنم لرعايتها، فإن أنت هنأت جرباها، وداويت مرضاها، وحبست أولاها على أخراها، وفّاك سيدها أجرها. وإن أنت لم تهنأ جرباها، ولم تداو مرضاها ، ولم تحبس أولاها على أخراها ، عاقبك سيدها.
وهذا ظاهر الاعتبار، فإن الخلق عباد الله ، والولاة نواب الله على عباده، وهم وكلاء العباد على أنفسهم.. ].
قال الشيخ:
[ في هذا جواز أن يقال: هذا خليفة الله في أرضه ، أو نائبه في الخلق ، وليس المعنى أن الله عاجز لكي ينيبه ، بل المعنى أن الله تعالى جعل هؤلاء يقيمون شريعة الله في عباد الله] .
وقال:
[ هذا الأثر يدل على أمرين:
-جرأة السلف في الحق على مجابهة الملوك ، جرأة بصراحة ! يعني أمام الوالي ، لا من وراء وراء ! ، أو من بعاد الفيافي ، أو من وراء الجدران!.
-حلم الخلفاء السابقين وعلمهم ، كما دل عليه قول معاوية - رضي الله عنه - ] .
فائدة 32- [ لو أن رجلا زنى بامرأة مكرهة ، فرفعت أمره إلى السلطان ، فهذا لا يُقام عليه الحد ، وإنما يُعزر لعدوانه عليها ، إلا إذا أقر واعترف ، أو شهد عليه أربعة شهداء] .