فائدة 24-[ الرسول عليه الصلاة والسلام لا يغير في التكبير في صلاته ، وقد سألت بعض الإخوة المهتمين بالحديث ، وقلت لهم: هل اطلعتم على ما يدل على أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يغير في التكبير ؟ فقالوا: لا.
واطلعت على ما تيسر ولم أجد أحدا من العلماء ذكر أنه يغير بين ألفاظ التكبير ، ولكن بعضهم يمد التكبير من القيام إلى السجود أو العكس ، حتى لا يسكت في بعض النهوض والنزول.
ورأيت بعض الأئمة يغير في التكبير بين التشهد الأول والتشهد الأخير ، فإذا كان التشهد الأول ، قال: الله أكبر فلا يُسمع الراء جيدا ! وإن كان قالها ، أي كأنه يشير لهم بأنه التشهد القصير ! ، فإذا كان التشهد الأخير مدّ .
ثم إننا وجدنا أنّ ترك هذا التمييز في التكبير فيه مصلحة للمأمومين ، وهو الانتباه ، لأنه لو هناك علامة بالتكبير مشوا على هذه العلامة ، وصار تحركهم أوتوماتيكيا ، فلو مدّ التكبير في القيام من الثالثة لجلس المأموم! اتباعا للنغمة ، لذا فمن المصلحة ألاّ يفعل ، وإلا فإننا في الأول نفعل ذلك ! ، كنا نميز بين التكبيرات ، كما كان يفعل مشايخنا هذا، لكن نبهني بعض الناس ، صلى معي وهو من غير البلد ، فقال لي: لماذا تغير؟! عندك دليل على هذا ؟! فقلت: ما عندي دليل ! لكن هذا عمل الناس ، قال: لا ، لا دليل .
فلما فعلتها أول مرة ، صاح الناس ورائي ! سبحان الله ! سبحان الله! .
ولكن الحمد لله صارت المسألة معتادة].
قلت ( علي ) : انظر إلى إنصاف العلماء ، انظر إلى إنصاف هذا العالم الرباني. وبعضهم الآن إذا أطلعته على خطئه لوجدته كأنه بغل شموس! ويتكلف أيما تكلف ، ليثبت لك أنه قد اجتهد فيها حينما كانت تأتيه الرقاع ! وهو في بطن أمه !!.
والله الموفق الهادي.