الصفحة 2 من 9

أما إذا اشتبه الحكم على القاضي بحيث تكون الأدلة عنده متكافئة ، أو في القضية فيكون هناك ملابسات لم تتبين له ، فهنا يسعى في الصلح ، فإن وافقوا على الصلح ، وإلا صرفهما حتى ينظر].

فائدة 6- [ إذا كان في حكم القاضي بين جهتين لأحدهما مفسدة لسبب من الأسباب ، قوة أحد الجهتين وتمكنها مثلا ، حينئذ نقول للقاضي احكم بالحق ، ثم اسع بالصلح ، ولا يجوز له أن يسعى بالصلح قبل الحكم بالحق إذا تبين الحق ؛ ولا بأس أن يحيل هذه القضية إلى قاضي آخر أعلم منه] .

فائدة 7- هؤلاء الذين يفعلون ذلك ( أنه يوجد في بعض البلاد الإسلامية أن الخمر يُشرب علنا ، ويُباع في السوق ، ويُجعل في الثلاجات ) هؤلاء الذين يفعلون ذلك ، هل يقال إنهم مستحلون ذلك أو غير مستحلين؟ الجواب مستحلين له لا شك ، كيف يُرَخّص له هذا الترخيص العام ، وفي الأسواق ، ويُعطى رخصة إلا وأنه يرى أنه حلال ، لو أنه حرام ما فعل هذا ؛ وقد ذكر العلماء أنه من استحل الخمر فهو كافر ، إلا أن يكون حديث عهد بإسلام ، لم ينشأ في بلاد الإسلام ، فهذا يُعلم ، ولكن من نشأ في بلاد الإسلام يقرأ القرآن ، ويقرأ السنة ، ثم يقول: الخمر حلال!! فهذا لا شك أنه كفر ، مصداقا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم [ليكونن أقوام من أمتي يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف] ، وهذا الحكم فيمن استحله للمسلمين لا للكفار].

فائدة 8- السؤال: الذين يقيمون في دول الكفر للتجارة وشبهها ، هل لهم أن يؤمروا عليهم أحدهم في إقامتهم تلك ، يصدرون بأمره ، ويحل مشاكلهم ، ويقضي بينهم؟

[أما كونه مرجعا لهم في مشاكلهم فلا بأس ، وأما بالحكم العام فلا ، فلو جعلوا أميرا على أن يطبق الشريعة في ظل هذه الدولة الكافرة ظاهرا ، وينابذ الدولة ، لا يجوز لأنه يُلقي بنفسه إلى التهلكة، لكن في مشاكلهم الخاصة فلا بأس أن يجعلوا أميرا كما يجعلون مفتيا مثلا] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت