الصفحة 32 من 35

الأصل في النظام الاقتصادي الإسلامي الملكية الخاصة ، وتكون مسئولية الدولة حمايتها وتهيئة المناخ للنماء والتطوير، ويلتزم الأفراد بسداد ما عليهم من حقوق على هذه الملكية مثل الزكاة والصدقات والجزية والخراج... وكذلك من حق الدولة أن توظف أموال الأغنياء في حالة الضرورة إذا لم تكف الإيرادات، كما توجد الملكية العامة بضوابط ولتحقيق مقاصد معينة لا يمكن للقطاع الخاص الوفاء بها، مثل المنافع العامة كما لا يجوز للدولة أن تأخذ ملك إنسان لمنفعة عامة عند الضرورة بلا عوض .

أما في ظل النظام الرأسمالي الاقتصادي فإن الأصل الملكية الخاصة وتكون الملكية العامة في أضيق الحدود، وتتمثل حقوق الدولة على أساس الملكية الخاصة في الضرائب والرسوم المختلفة والتي عادة ما تكون مرتفعة والمفهوم السائد هو: دعه يعمل، دعه يسير، وفي ظل النظام الاقتصادي . ويتضح من التحليل السابق أن هناك فروقًا جوهرية أساسية بين النظام الاقتصادي الإسلامي وبين النظام الاقتصادي الرأسمالي ، وأنه خطأ ما يقال أن الاقتصاد هو الاقتصاد، وأنه لا فرق بين الاقتصاد الإسلامي وبين الاقتصاد الرأسمالي، أو نعت الاقتصاد الإسلامي بالرأسمالية.

وعندما تطبق أسس الاقتصاد الإسلامي في مجتمع إسلامي سوف يتحقق الحياة الرغدة الكريمة للناس، وتكون مسئولية الدولة هي توفير حد الكفاية لكل فرد بصرف النظر عن دينه وفكره .

بينما يعمل النظام الاقتصادي الرأسمالي في ظل سوق حرة منطلقة بدون ضوابط عقائدية أوخلقية، تؤدي في معظم الأحيان إلى تكوين التكتلات والاحتكارات والاستغلال، وهذا الواقع في الدول الرأسمالية الآن والتي بدأت أخيرًا بتدخل الدولة من الحد من تلك التكتلات والاحتكارات.

الخاتمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت