يضبط النظام الاقتصادي الإسلامي مجموعة من القواعد ( الأصول او الأسس ) المستنبطة من مصادر الشريعة الإسلامية: القرآن والسنة واجتهاد الفقهاء الثقاة ، كما أنه لا يتعارض مع مقاصد الشريعة الإسلامية بل يعمل على تحقيقها وهي حفظ الدين والعقل والنفس والعرض والمال وتتسم قواعد الاقتصاد الإسلامي بالثبات والعالمية والواقعية وتأتي المرونة في التفاصيل والإجراءات والأساليب والأدوات والوسائل .
بينما يحكم النظم الاقتصادية الوضعية مجموعة من المبادئ والأسس من استنباط واستقراء البشر الذي يصيب ويخطئ، كما تتأثر هذه المبادئ بالأيدولوجية التي تنتهجها الحكومة سواء أكانت حرة برجوازية أو شيوعية أو اشتراكية أو تعاونية أو رأسمالية. وعلى ذلك فهي غير ثابتة أو مستقرة، بل دائمة التغيير والتبديل، وتتصف كذلك بالتضاد والنقص والانقراض كما تتأثر بالتغيرات الدائمة في الظروف المحيطة، وذلك لأن واضعوها ينقصهم المعرفة الكاملة باحتياجات البشرية، كما لا يعلمون الغيب .
رابعًا:- من حيث الأساليب والوسائل:
يستخدم فقهاء ومطبقوا قواعد الاقتصاد الإسلامي مجموعة من الأساليب والوسائل التي تحقق المقاصد والغايات شريطة أن تكون مشروعة، وعليهم أن يأخذوا بأحدث أساليب التقنية الحديثة، فالحكمة ضالة المسلم، أينما وجدها فهو أحق الناس بها .
وطبقا لهذا المفهوم نجد تشابها بين بعض الأساليب والوسائل الاقتصادية التي تستخدم في النظم الاقتصادية الإسلامية والرأسمالية ، لأن ذلك من الأمور التجريدية .
والفارق الأساسي في هذا الأمر هو أن الإسلام يركز على مشروعية الغاية ومشروعية الأساليب والوسائل، بينما لا يعتقد بذلك في النظام الاقتصادي الرأسمالي.
خامسًا:- من حيث المقومات: