الصفحة 26 من 35

يرتكز النظام الرأسمالي على عدد من الدعائم أهمها الملكية الخاصة لعناصر الإنتاج، ونظرًا لندرة عناصر الإنتاج بالنسبة لعدد السكان في كل دولة؛ فإنه من المشاهد أن تتركز عناصر الإنتاج في أيدي فئة قليلة من المجتمع، ويبقى جمهور المجتمع من الطبقة العاملة الكادحة، وهكذا يربح أصحاب رؤوس الأموال من عناصر إنتاجهم مباشرة، كما هو الحال بالنسبة لأصحاب الأراضي مثلًا الذين يحصلون الريع أو الإيجار، أما العمال الذين لا يملكون عناصر الإنتاج؛ فإنهم يحصلون على دخلهم مقابل المجهود الذي يبذلونه، ومن الطبيعي إزاء هذا الوضع أن يزداد أصحاب رؤوس الأموال ثراء نتيجة لارتفاع دخولهم، ومن ثم يمكنهم ادخار جزء من هذا الدخل، وإعادة استثمار مما يؤدي إلى زيادة ملكية عناصر الإنتاج وتراكمها في أيدي عدد قليل من الأفراد، وعلى الجهة الأخرى تطل الطبقة العاملة في مستوى معيشي منخفض؛ لأن العامل الذي يحصل على دخل منخفض لا يتمكن من الادخار، ومن ثم لا يملك عناصر الإنتاج.

ولا يتوقف ذلك على النواحي الاقتصادية والاجتماعية فقط، بل يتعدى إلى النواحي السياسية؛ حيث يسيطر الأغنياء على مقومات الاقتصادية والاجتماعية، وبالتالي يمتد نفوذهم إلى النواحي السياسية؛ فيصل نفوذهم إلى إدارة شؤون الدولة، والحصول على أعلى مراكز فيها، وذلك من خلال السيطرة على الأحزاب وانتخابها، بما يملكون من أموال تتفق من الإعلام والدعاية وشراء الذمم.

وبمرور الوقت تجد الأسر الغنية تزداد قوة وأحكامًا، بفضل ما توفره لأبنائها وأعضائها من فرص الحياة والتعليم والترقي، وفي الوقت نفسه تتوارث الطبقات الكادحة فقر آبائها.

3.تزايد البطالة ووجود الأزمات الدورية والتقلبات الاقتصادية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت