الصفحة 22 من 35

وهذا الربح في النظام الرأسمالي يسمى عائد المخاطرة؛ لأن الشخص صاحب المشروع يخاطر ويغامر؛ فقد يربح أو يخسر, هذا, وقد أشار آدم سميث إلى وجود يد خفية توقف بين المصلحة الخاصة للفرد وبين المصلحة العامة للمجتمع، فالفرد الذي يسعى لتحقيق أقصى ربح ممكن إنما يقوم بإنتاج السلع التي يزداد الطلب عليها, وبذلك فهو يلبي حاجة المجتمع لهذه السلعة. كما أنه يحقق المزيد من الأرباح, وهكذا نجد أن الربح في النظام الرأسمالي ليس مجرد عائد يحصل عليه المنظمون فحسب، ولكنه يعتبر أيضًا أحد العناصر الأساسية المسيرة للنظام الاقتصادي وتعمل دائمًا على تنميته؛ حيث إن مزيدًا من الأرباح يعني في النهاية مزيدًا من الإنتاج.

3-سيادة المستهلك:

لما كان المنتج يسعى إلى تحقيق أقصى ربح، فإن رغبات المستهلكين هي التي تحدد مجالات الإنتاج التي فيها ربح أكبر، ولذلك حين تزداد رغبات المستهلكين في منتج معين يزداد طلبهم عليها, وبالتالي يتّجه المنتجون إلى إنتاج هذا المنتج ليربحوا أكثر, إذن فرغبات المستهلكين الزائدة هي التي تقرّر ما ينتجه المنتجون, هذا ما يعرف بسيادة المستهلك، إن كمية إنتاج سلعة معينة تتحدد حسب درجة رغبة المستهلك فيها.

4-المنافسة [1] :

وهي من أهم خصائص النظام الرأسمالي, حيث تعتبر من العوامل التي تعمل على زيادة الكفاءة الاقتصادية والإنتاجية، فالمنتجون يتنافسون فيما بينهم لاجتذاب أكبر عدد من المستهلكين, والنتيجة هي اتجاه الأسعار للانخفاض وخروج المنتجين ذوي الكفاءة المنخفضة, ولا يتبقى في السوق إلا الأكفاء، ومن ثمّ يؤدي ذلك إلى الاستخدام الأفضل للموارد ومن ثم التخصيص الكفء للموارد.

(1) ) كتاب الاسلام والمذاهب الاقتصادية المعاصرة ص 32 وما بعدها بتصرف ليوسف كمال دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت