فهرس الكتاب

الصفحة 957 من 6393

تفقه ببغداد سمع الحديث الكثير وصحب الشافعي وحمل عنه العلم وهو معدود في كبار أصحابه روى عن معن بن عيسى وشبابة بن سوار وإسحاق بن يوسف الأزرق وطبقتهم وعنه الحسن بن سفيان ومحمد بن علي بن المديني فستقه وعبيد بن محمد البزار وغيرهم. قال الخطيب يعز وجود حديثه جدا لأن أحمد بن حنبل كان يتكلم فيه بسبب مسألة اللفظ وكان هو أيضا يتكلم في أحمد فتجنب الناس الأخذ عنه ولما بلغ يحيى بن معين أنه يتكلم في أحمد لعنه وقال ما أحوجه أن يضرب قال الخطيب وكان فهما عالما فقيها وله تصانيف كثيرة في الفقه وفي الأصول تدل على حسن فهمه وغزارة علمه.

قال وأخبرنا أحمد بن سليمان بن علي المقري أنا أحمد بن محمد بن أحمد الهروي يعني الماليني أنا عبد الله بن عدي الحافظ سمعت محمد بن عبد الله الشافعي وهو الفقيه الصيرفي صاحب الأصول يخاطب المتعلمين لمذهب الشافعي ويقول لهم اعتبروا بهذين حسين الكرابيسي وأبو ثور فالحسين في حفظه وعلمه وأبو ثور لا يعشره في علمه فتكلم فيه أحمد بن حنبل في باب اللفظ فسقط وأثنى على أبي ثور في ملازمته للسنة فارتفع وقال أبو عمر بن عبد البر كان عالما مصنفا متقنا وكانت فتوى السلطان تدور عليه وكان نظارا جدليا وكان فيه كبر عظيم وكان يذهب مذهب أهل العراق إلى أن قدم الشافعي فجالسه وسمع كتبه فانتقل إلى مذهبه وعظمت حرمته وله أوضاع ومصنفات كثيرة نحو مائتي جزء وكانت بينه وبين أحمد صداقة وكيدة فلما خالفه في القرآن عادت تلك الصداقة عداوة وكان كل منهما يطعن على صاحبه وهجر الحنابلة حسينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت