فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 461

ومن أخذ من السقمونيا غصنًا وعمد إلى شجرة التين وسلخ منها موضعًا وركب فيه غصنًا من السقمونيا كتركيب سائر الأشجار وليكن ذلك إذا بلغت الشمس من الجدي ست درجات أو سبعًا أو ثمانيًا ودار حول شجرة التين سبع دورات ثم وضع الغصن عند فراغ سابع دورة في شجرة التين وعصب التركيب، فإنها تنبت تينًا كالدواء المسهل، من أكل منها تينتين كان كشرب شربة.

وإذا غسلت شجر التين بالماء الحار هلكت. وخشبها ينفع من لسع الرتيلاء نقعًا بالماء وشربًا ومسحًا وتعليقًا. ولبن عيدانه إن قطر على موضع اللسعة لم يسر السم في الجسد. وقضبانها تهري اللحم في القدر إذا طبخت معه، وإذا نثر رماد خشب التين في البساتين هلك منها الدود، وإذا دق ورق التين مع الفج منه على عضة الكلب نفعه. وعصارة ورقها تقلع آثار الوشم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد وضع بين يديه التين: لو قلت إن ثمرةً نزلت من الجنة لقلت هذه. كلوها فإنها تقطع البواسير وتنفع من النقرس. وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أقسم الله بهذه الشجرة لأنها تشبه ثمار الجنة، لا قشر لها ولا نوى وهي على قدر اللقمة.

وأجوده المائل إلى البياض ثم الأصفر ثم الأسود، وأجود أصنافه الوزيري. والتي حار رطب، وهو أغذى من سائر الفواكه وأسرع نفوذًا، وهو يصلح اللون الفاسد ويوافق الصدر ويسكن العطش الذي من البلغم المالح، ويمنع الاستسقاء، وينفع من لسع العقرب والرتيلاء وأكله أمان من السموم، وإذا استعمل منه على الريق عشرة مع قلب الجوز كان له نفع عظيم ومع اللوز فكذلك، والغرغرة بمائه مطبوخة تحلل الخوانيق، ولبنه يذيب الجامد من الدماء والألبان، ويلطخ بلبنه الدماميل فتنضج ويقطر على الثآليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت