فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 461

وأما خاصيته فعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نبيًا من الأنبياء بعثه الله إلى قومه وكان لهم عيد يجتمعون فيه في كل سنة، فأتاهم النبي في ذلك اليوم ودعاهم إلى الله تعالى فقالوا: إن كنت صادقًا فادع لنا ربك يخرج لنا من هذا الخشب اليابس ثمرةً على لون ثيابنا، وكانت ألوانها مزعفرة، ونحن نؤمن لك. فدعا ذلك النبي ربه عز وجل، فاخضر الخشب وأورق وأثمر بالمشمش الأصفر، فمن أكل منه ناويًا للإيمان وجد نواه حلوًا، ومن أكل على نية أن لا يؤمن وجد نواه مرًا.

وورقها إذا مضغ أزال وجع الضرس. والمشمش بارد رطب ورطبه سريع العفونة يولد الحميات بسرعة ويبرد المعدة ويفسد الطعام الذي في المعدة، وقديده إذا نقع أزال الحميات، ونواه إذا نقع وأكل أحدث غشيًا وكربًا وغثيانًا. ودهن لب المر منه له منافع.

حكي أن طبيبًا مر برجل يغرس شجر المشمش. فقال له ما تصنع؟ قال: أعمل لي ولك. قال الطبيب: كيف ذلك؟ قال أنتفع أنا بالثمرة وثمنها، وتنتفع أنت بمرض من يأكلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت