? وتكلَّم سعيد بن جبير في طلق بن حبيب [1] .
? وتكلَّم إبراهيم النخعي [2] وعامر الشعبي في الحارث الأعور .
? وهكذا روي عن أيوب السَّختياني وعبد الله بن عون وسليمان التيمي وشعبة بن الحجاج وسفيان الثوري ومالك بن أنس والأوزاعي وعبد الله بن المبارك ويحيى بن سعيد القطان ووكيع بن الجراح وعبد الرحمن بن مهدي وغيرهم من أهل العلم ، تكلَّموا في الرجال وضعَّفوا .
? وإنما حملهم على ذلك عندنا - والله أعلم - النصيحةُ للمسلمين ، لا يظن بهم أنهم أرادوا الطعن على الناس أو الغيبة ، إنما أرادوا عندنا أن يبينوا ضعف هؤلاء ، لكي يعرفوا ، لأن بعض الذين ضعفوا كان صاحب بدعة ، وكان بعضهم متهمًا في الحديث ، وبعضهم كانوا أصحاب غفلة وكثرة خطأ ، فأرادوا هؤلاء الأئمة أن يبينوا أحوالهم ، شفقة على الدين وتثبتًا ، لأن الشهادة في الدين أحقُّ أن يتثبت فيها من الشهادة في الحقوق والأموال .
? وأخبرني محمد بن إسماعيل حدثنا محمد بن يحيى بن سعيد القطان حدثني أبي قال: سألت سفيان الثوري وشعبة ومالك بن أنس وسفيان بن عيينة عن الرجل تكون فيه تهمة أو ضعف ، أسكت أو أُبيِّن قالوا: « بيِّن » [3] .
? حدثنا محمد بن رافع النيسابوري حدثنا يحيى بن آدم [4] قال: « قيل لأبي بكر بن عياش: إنَّ أناسًا يجلسون ويجلس إليهم الناس ولا يستاهلون ! قال: فقال أبو بكر بن عياش: كلُّ من جلس ، جلس إليه الناس ، وصاحب السنة إذا مات أحيا الله ذكره ، والمبتدع لا يذكره » .
(1) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (4/359) والأوسط (820) .
(2) أخرجه مسلم في المقدمة (1/19) قال: « إن الحارث اتهم » ، وكلام الشعبي يأتي بعد .
(3) أخرجه مسلم في مقدمة صحيحه (1/17) ، وقال ابن رجب في شرحه: « هذا الأثر خرجه البخاري في أول كتابه الضعفاء » .
(4) في الشرح: محمد بن يحيى ، وهو خطأ غريب .