الصفحة 19 من 29

بل الرب سبحانه يأمر نبيه صلى الله عليه وسلم بالدعاء: { وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا (114) } [1] وقوله: { وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ (97) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ (98) } [2] . وقوله سبحانه: { وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (118) } [3] .

سابعًا: مشروعية الدعاء للمرضى:

والدعاء للمرضى وسؤال المولى سبحانه هو سنة النبي صلى الله عليه وسلم إذ هو الشافي سبحانه، حيث كان من دعائه عليه الصلاة والسلام عند عيادة المرضى (اللهم رب الناس أذهب البأس اللهم أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاءً لا يغادر سقمًا) [4] وهذا حري بكل من زار مريضًا وكذلك الأطباء يدعون لمرضاهم بالشفاء فإنه لا يقل أثرًا عن الأدوية المادية، ودعوة المؤمن لأخيه بظهر الغيب مجابة كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم، والمريض حري به أن يدرك ويوقن أن الأمور بيده سبحانه وأنه هو الشافي وقد قال الخليل عليه الصلاة والسلام: { وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (80) } [5] وما الأدوية والأدعية والأغذية إلا أسباب وظواهر والواجب التعلق برب الأسباب ودعائه سبحانه.

(1) سورة طه، آية: 114.

(2) سورة المؤمنون، آية: 97-98.

(3) سورة المؤمنون، آية: 118.

(4) رواه البخاري، كتاب الطب، باب دعاء العائد للمريض، رقم (5351) . ومسلم كتاب السلام، باب استحباب رقية المريض، رقم (2191) .

(5) سورة الشعراء، آية: 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت