والأصلُ في صاحبها أن يكون معرفةً، كما رأيتَ. وقد يكونُ نكرةً، بأحدِ أربعةِ شروطٍ
1-أن يتأخرَ عنها، نحو"جائني مُسرعًا مُستنجدٌ فأنجدتهُ"، ومنه قولُ الشاعر"لِمَيّةً مُوحِشًا طَلَلُ".
وقول الآخر [من الطويل]
وَفي الجِسْم مِنّي بَيِّنًا، لَوْ عَلِمْتِهِ، ... شُحُوبٌ. وإِنْ تَستَشْهِدي العَيْنَ تَشْهَدِ
وقولُ غيره [من الطويل]
ومَا لامَ نَفْسِي مِثْلَها ليَ لائِمُ ... ولا سَدَّ فَقْرِي مِثْلُ مَا مَلَكَتْ يَدِي
2-أن يسبقه نفيٌ أو نهيٌ أو استفهامٌ فالأولُ نحو"ما في المدرسة من تلميذٍ كسولًا. وما جاءني أحدٌ إلاّ راكبًا"، ومنه قولهُ تعالى {وما أهلكنا من قريةٍ إلا لها مُنذِرُونَ} . والثاني نحو"لا يَبغِ امروءٌ على امرئ مُستسهِلًا بَغيَهُ، ومنه قولُ الشاعر [من الطويل] "
لاَ يَرْكَنَنْ أَحدٌ إِلى الإِحجامِ ... يَوْمَ الْوَغَى مُتَخَوِّفًا لِحمامِ
الثالثُ، نحو"أَجاءكَ أحدٌ راكبًا"، ومنه قولُ الشاعر [من البسيط]