وكذلك لو كان العامل صلةً لحرفٍ مصدري عامل كـ"أن"أو إحدى أخواتها، نحو: يعجبني أن يقوم زيدٌ مسرعًا، فلا يجوز: يعجبني أنْ مسرعًا يقوم زيد1.
أو كان مصدرًا ينسبك بحرف مصدري، والفعل نحو: سرني ذهابك غدًا غازيًا، ولأجزينك بودك إياي مخلصًا2.
وقد يكون العامل غير ما ذكر وعرض له مانع يمنع ما بعده أن يعمل فيما قبله؛ كأن يكون مقرونًا بلام ابتداء نحو: لأصبر محتسبًا، أو بلام قسم نحو: لأقومن طائعًا؛ فإن ما في حيِّز لام الابتداء ولام القسم لا يتقدم عليهما، إذ لا يقال: محتسبًا لأصبر، ولا: طائعًا لأقومنَّ؛ لأن لام الابتداء ولام القسم من الأشياء التي لها الصدارة فلا يجوز أن يعمل ما بعدهما في شيءٍ قبلهما3.
هذا هو مجمل قول جمهور النحويين في مسألة تقديم الحال على عاملها، ومنهم ابن مالك كما اتضح.
وعليه فإن تقديم الناظم للحال في النظم السابق يُعدُّ ضرورة؛ لأن العامل فيها وهو قوله"حتم"مصدر وليس بفعل متصرف ولا شبيه بالمتصرف.
1 انظر: شرح التسهيل 2/344، الارتشاف 2/350.
2 انظر: شرح التسهيل 2/344، أوضح المسالك 2/328.
3 انظر: شرح التسهيل 2/344، أوضح المسالك 2/330، التصريح 1/383.