فكلمة"الأسماء"ممدودة لكن ضرورة الوزن قد ألجأت الناظم إلى قصرها.
وقال في باب"الأسماء الستة":
وشرطُ ذا الإعرابِ أنْ يُضَفْنَ لا ... لليا كجا أخو أبيك ذا اعتلا1
ففي هذا البيت ما ذكرته آنفًا من وجود غير لفظة مقصورة للضرورة، فهو هاهنا قد قصر - مضطرًا - ثلاثة ألفاظٍ هي:"لليا"، و"كجا"، و"اعتلا"وأصل الكلام بالمد:
للياء كجاء أخو أبيك ذا اعتلاء
وقال في باب"ما ولا ولات":
إعمالَ ليس أُعملتْ ما دون إنْ ... مع بقا النفي وترتيب زُكِنْ2
الأصل: مع بقاء النفي، بالمدّ، لكنه قصر لضرورة الوزن.
وقال في باب"ظنَّ وأخواتها":
وجوّزِ الإلغاءَ لا في الابتدا ... وانوِ ضميرَ الشأنِ أو لامَ ابتدا3
فقوله:"في الابتدا"، و"لام ابتدا"كلاهما بالقصر للضرورة.
ومنه قوله في باب"جمع التكسير":
والسينَ والتا من كمُسْتَدْعٍ أزلْ ... إذ ببنا الجمعِ بقاهما مُخِلْ4
1 المصدر السابق ص11.
2 المصدر السابق ص18.
3 الألفية ص21.
4 المصدر السابق ص60.