فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 250

/متن المنظومة/

إِذْ لو أبيحَ الاجتهادُ للبَشَرْ ... بلا أصولٍ ملأُوا الدُّنيا ضَرَرْ

وعُطِّلَتْ شريعةُ القُرْآنِ ... وحَكَمَتْ شريعةُ الشَّيْطانِ

فَمِنْ عظيمِ فَضْلِهِ عَلَينا ... ومِنْ جليلِ برِّهِ إِلَيْنا

أنْ وضَعُوا قواعدَ الأُصُولِ ... وحدَّدُوا طرائقَ الوصُوُلِ

سَدَّا على منافذِ الشَّيْطانِ ... حتَّى تسودَ شِرْعَةُ الفُرقانِ

وهذهِ منظومةٌ صغيرَةْ ... حوتْ أصولَ فِقْهِنَا الشَّهيرَةْ

-36 فلو أن الاجتهاد كان مباحًا للناس بغير حساب ولا أصول لامتلأت الدنيا بالمفاسد، وصارت الأهواء دينًا يتبع.

-37-38-39-40- لذلك (فمن عظيم فضله) سبحانه وتعالى (علينا) أي على المؤمنين (ومن جليل بره) سبحانه وتعالى (إلينا) أي مما شملنا به من فضله وإحسانه (أن وضعوا) أي وضع العلماء والمجتهدون (قواعد الأصول) وخصوصًا شرائط الاجتهاد (وحددوا طرائق الوصول) إلى رتبة الاجتهاد واستنباط الأحكام (سدًا على منافذ الشيطان) وبذلك فقد سدوا الأبواب على كل منفذ من منافذ الشيطان يتخذه للعبث بالشريعة وتعطيل الأحكام، وذلك كله (حتى تسود شرعة الفرقان) والفرقان اسم من أسماء القرآن العظيم.

-41- (وهذه منظومة صغيرة) وهي نظم في نحو ست مائة ونيف وأربعين بيتًا بيت من بحر الرجز (حوت أصول فقهنا الشهيرة) من بحوث المصادر والمقاصد والدلالات وقد أعان الله سبحانه وتعالى فنظمت هذه الأبيات قصدت فيها تبسيط هذا العلم الشريف لطلبة العلم ليكون بين أيديهم كالقواعد الناظمة قريبًا من القلوب سهلا على الألسنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت