/متن المنظومة/
والعلم علمانِ.. فعلمُ القلبِ ... حجتُنا يومَ لقاءِ الرَّبِّ
وبعدَهُ علمُ اللِّسانِ فاعلمِ ... وذاكَ حجةٌ على ابنِ آدمِ
-25-26- الأبيات إشارة إلى حديث:
«العلم علمان: علم اللسان وهو حجة الله على ابن آدم، وعلم القلب وذلك العلم النافع» وقد أخرجه أبو نعيم وابن شيبة والحكيم عن أنس والحسن.
والمقصود أن العلم الشرعي مرتبط بالسلوك، وهذا ما يميزه عن سواه من العلوم فقد يكون المرء عالمًا بالقانون مثلًا رغم أنه لا يتقيد بأمره ونهيه على أن ذلك لا يغض من قدره كخبير قانوني. غير أن العلوم الشرعية تختلف تمامًا في هذا الجانب حيث لا يسمى عالمًا في عرف الشرع إلا من استقام على مراد الشرع بحاله وقاله.
فعلم القلب يراد به أن يلاحظ العبد نور الله في قلبه فيشتغل بالذكر والمراقبة حتى يفتح الله عليه من فضله ونوره.
وأما علم اللسان فالمراد به مطالعة النصوص والدراية بها، وملاحظة ما قاله العارفون. وفي هذا المعنى ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «من ازداد علمًا ولم يزدد في الدنيا زهدًا لم يزدد من الله إلا بعدًا» رواه الديلمي في الفردوس عن علي كرَّم الله وجهه.
لو كان بالعلم من دون التقى شرف لكان أشرف خلق الله إبليس