/متن المنظومة/
والحاكِمُ الحقُّ هُوَ الإِلَهُ ... فاحكُمْ بِهِمْ كما أرادَ اللهُ
وربَّما يَظْهَرُ في القرآنِ ... أو في كلامِ السَّيِّدِ العَدْنَانِ
أو في اجتهادِ العُلماء بَعْدَهُ ... فكلُّهم يبيِّنونَ قَصْدَهُ
وجاءَ في قُرآنِنَا مُفصَّلًا ... أجْمَلَهُ الرَّحمنُ ثُمَّ فَصَّلاْ
وجائِزُ إطلاقُهُ أيضًا على ... مَنْ أظهرَ الأَحكامَ أو مَنْ فَصَّلاْ
-555- الحاكم بمعنى واضع الأحكام ومنشئها وهو الله عز وجل، لا يخالف أحد من أهل الملة في ذلك، وقد أُمر النبي (صراحًا بذلك في قول الله عز وجل: {وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم} المائدة(49)
-556- وإن مظهر إرادة الحاكم سبحانه وتعالى يُعرف في صريح القرآن الكريم الذي هو كلام الله عز وجل، ويعرف كذلك من خلال سنَّة النبي (التي هي بيان لوحي إلهي غير متلو أنزله الله عز وجل على قلب نبيه (.
-557- كذلك فإن اجتهاد العلماء سواء كان إجماعًا أم قياسًا ما هو إلا جهد يبذلونه في سبيل الكشف والبيان عن إرادة الله سبحانه وتعالى الذي هو في النهاية الحاكم الحقيقي في الإسلام.
-558- أراد أن البيان الإلهي للأحكام جاء مفصلًا في القرآن الكريم، أو مجملًا في القرآن مفصلًا في السنَّة.
-559- ويطلق الحاكم ويراد به أيضًا من أدرك الأحكام وفصلها وكشف عنها.