ويعالج المخطط الأمريكي آفاق التعاون بين"إسرائيل"ومصر وسورية والأردن ولبنان والسعودية والضفة الغربية وقطاع غزة، ويتطرّق إلى الموارد المشتركة مثل نهر الأردن، والبحر الميت وخليج العقبة، وإلى مشكلة الصحاري والزراعة والتعاون العلمي والتكنولوجي [1] .
ويوصي التقرير الأمريكي في مجال النقل بربط خطوط المواصلات بشكل يعمل على تعزيز التجارة والسياحة، والبحث عن المياه الجوفية في سيناء، وبيع مياه النيل"لإسرائيل"وتحلية مياه البحر.
ويطالب التقرير بإقامة مشروعات صناعية مشتركة بين"إسرائيل، وجيرانها، ويؤكد على الدور الذي يجب أن تلعبه الولايات المتحدة في المرحلة الأولى من البدء في تنفيذه."
تُولي الولايات المتحدة الأمريكية اهتمامًا كبيرًا للمنطقة العربية لخدمة مصالحها الاقتصادية والهيمنة على النفط العربي والمحافظة على تفوّق"إسرائيل"على جميع البلدان العربية، لذا اقترح البروفيسور الأمريكي روبرت تاكر أنه"لمنع أمريكا من أن تنزف حتى الموت من جرّاء نفط الشرق الأوسط عليها فرض السيطرة الأمريكية الفعلية على المنطقة الممتدّة من الكويت نزولًا على طول الإقليم الساحلي للمملكة العربية السعودية حتى قطر [2] ."
ودعا الجنرال الكسندر هيج، وزير الخارجية الأمريكي خلال زيارته لعدّة بلدان شرق أوسطية في نيسان 1981، إلى إنشاء حزام أمني في المنطقة يضمّ عددًا من الدول من باكستان إلى مصر، ويستوعب السعودية و"إسرائيل"، وتحدّث هيج عن مخططه للشرق الأوسط أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي عن الحاجة إلى جمع تركيا وباكستان و"إسرائيل"وعدد من الدول العربية في حلف مشترك [3] .
(1) د. غازي حسين، النظام الإقليمي والسوق الشرق أوسطية، دمشق 1994، ص36 ـ 38.
(2) المصدر السابق ص390 ـ 40، نقلًا عن جريدة الراية القطرية في 28/1/1991.
(3) القبس الكويتية في 23/1/1985.